خطأ
  • XML Parsing Error at 9:19. Error 76: Mismatched tag

إن تشكيل آلية النظام الاقتصادي في الإسلام نتيجة التعامل المشترك بين خبراء الاقتصاد و الفقيه

الثلاثاء, 19 تموز/يوليو 2011 12:50
نشرت في أخبار

إن المدرسة و النظام الاقتصاديين في مرحلة تصميم الآلية نتيجة العمل المشترك بين عالم الاقتصاد و الفقيه؛ أي فريق قادر على تقييم الظروف الاقتصادية الحالية و هم علماء الاقتصاد و فريق آخر قادر على كشف المدرسة و النظام الاقتصاديين في الإسلام و هم الفقهاء.

أفادت وكالة الأنباء القرآنية الإيرانية (إيكنا) أن آية الله مهدي الهادوي الطهراني أستاذ دروس خارج الفقه و الأصول في الحوزة العلمية بقم قام بشرح العلاقة بين الفقيه و الفلسفة و المدرسة و النظام الإسلاميين في ندوة "دراسة الفكر المدون الإسلامي" التي اتعقدت في مقرّ وكالة الأنباء القرآنية و قال: لابدّ للعالم الديني من أن يتجهز بالفلسفة و المدرسة و النظام  الاقتصادي الإسلامي و المقصود من العالم الديني هنا هو الفقيه. و إن الفلسفة المقصودة هنا من سنخ الأبحاث الفلسفية ـ الكلامية كما أن منهجية أبحاثها تتبع المنهج الفلسفي ـ الكلامي.

و أضاف قائلا: و أما المدرسة و النظام فهما من سنخ الأبحاث الفقهية ـ الحقوقية و إن منهجية أبحاثها على أساس المنهج الفقهي و الحقوقي. و بالتأكيد لا يمكن للفقيه أن يبيّن المدرسة و النظام الاقتصاديين إلا أن يكون عارفا بالأبحاث الاقتصادية؛ بمعنى أن يكون متسلّطا على العلوم الثانية بقدر إشرافه على المسائل الدينية.

و صرح آية الله الهادوي الطهراني: و إن هذا المشروع في مرحلة تصميم الآلية نتيجة العمل المشترك بين عالم الاقتصاد و الفقيه؛ و في الواقع لابد من حضور فريقين لتخطيط هذا الأمر؛ فريق قادر على تقييم الظروف الاقتصادية الحالية و هم علماء الاقتصاد و فريق آخر قادر على أن يكتشف المدرسة و النظام الاقتصاديين في الإسلام و هم الفقهاء.

و أضاف عضو المجلس الأعلى لمجمع أهل البيت (ع) العالمي: إن نتيجة تعاون هذين الفريقين هي تصميم آلية و نموذج نستطيع أن نطبقه في بلدنا و ظروفنا الحالية. حيث يصلح هذا النموذج للتنفيذ في الظروف الراهنة التي تعيشها إيران كما أن هذا النموذج يستطيع أن يوصلنا إلى الأهداف المقصودة في الاقتصاد الاسلامي.

و أكمل حديثه قائلا: و من هذا المنطلق بالنسبة إلى فكرة "النموذج الإيراني الإسلامي للتطور" التي طرحها السيد القائد و على أساس ما ذكره سماحته، إن المقصود من "النموذج" هو خارطة الطريق و المقصود من الإسلامي هو أن يكون مرتكزا على المفاهيم الإسلامية و المقصود من "الإيراني" هو أن يكون منسجما مع ظروف إيران و المقصود من "التطور" هو التقدم. إن ما يعنيه سماحة السيد القائد من كلمة "التطور" في هذه العبارة هو معناها اللغوي لا الاصطلاحي.

و أشار رئيس لجنة الفقه و الحقوق في مجلس تقييم المناهج الدراسية لوزارة العلوم و التكنولوجيا إلى أنه يمكن تبيين هذا النموذج من خلال هذه النظرية المعنية و قال: يمكن تفسير النموذج الإيراني الإسلامي للتطور من خلال نظرية الفكر المدون؛ حيث يجب أولا أن نحصل على المفاهيم الإسلامية التي تمثل الفلسفة و النظام و المدرسة التي ليست مقيدة بظروف محددة و يمكن تطبيقها في أي بلد و نظام.

و أكمل حديثه قائلا: ثم يجب أن نطبق هذه المفاهيم على ظروف و موقع إيران التي تختلف عن أي بلد آخر و قد سميّ هذا التطبيق في نظرية الفكر المدون بالآلية. يعني يجب أن نكتشف الآلية الإسلامية. و إن هذه الآلية نتيجة التعاون بين عالم الاقتصاد و الفقيه.

و صرح سماحته: و هناك سؤال مطروح بالنسبة إلى العلوم الإنسانية التي باتت مورد اهتمام سماحة السيد القائد في السنين الأخيرة و هو أن هل الإسلام يحتوي على علوم إنسانية أم لا، و من جانب آخر هل يمكن الاحتفاظ بالعلوم الإنسانية الإسلامية و غير الإسلامية معا أم لا؟ و جوابه البسيط هو أن العلوم الإنسانية ترتكز على مجموعة من الخلفيات غير العلمية التي هي من نمط المفاهيم الفلسفية و الأيديولوجية، إذن كل العلوم الإنسانية تنطلق من مجموعة من الخلفيات و المبادئ.

وقال عضو الهيئة الأمناء في مجمع الحكمة و الفلسفة في إيران: إن كانت تلك الخلفيات خلفيات اشتراكية عند ذلك يكون لدينا علوم إنسانية اشتراكية و إن كانت خلفياتها رأسمالية عند ذلك نحصل على علم إنساني رأسمالي و هكذا إذا كانت هذه الخلفيات إسلامية بالنتيجة يكون لنا علم إنساني إسلامي.

وصرح قائلا: و من جانب آخر يطرح هذا السؤال و هو أنه هل يحتوي الإسلام على علوم إنسانية. وقد أجابت نظرية الفكر المدون عن السؤال بنعم، نحن لدينا علوم إنسانية في الإسلام. فالإسلام يحتوي على معارف و مفاهيم في أي جانب من جوانب حياة الإنسان، و هذا ليس بمعنى أن لا حاجة لدور العقل و الجهود البشرية، فإننا بحاجة إلى نشاط الذهن و العلوم البشرية بالتأكيد، حتى نستطيع أولا أن نستخرج هذه المفاهيم و بعد ذلك نطبق هذه المفاهيم على الظروف الخاصة.

وأضاف أستاذ دروس خارج الفقه و الأصول في الحوزة العلمية بقم: إن عملية التطبيق مسؤولية على عاتق العلم؛ و من هذا المنطلق هناك جواب منطقي في نظرية الفكر المدون و هو أنه لدينا علوم إنسانية في الإسلام و يمكن عرضها أيضا و كذلك أجبنا على سؤال أن هل يمكن الحصول على هذه العلوم الإنسانية؟ و قمنا بتحديد ما نتوقعه و نطلبه من الإسلام بشكل واضح.

وأكمل حديثه قائلا: فعلى سبيل المثال نحن لدينا في مجال الاقتصاد علوم من قبيل فلسفة الاقتصاد و المدرسة الاقتصادية و النظام الاقتصادي و على أساسها نستطيع أن نصمّم الآلية الاقتصادية و بتبعها نحصل على الحقوق و القوانين الاقتصادية. و بشكل عام إن قمنا بدراسة المجتمع الذي قد طبقت فيه هذه المسائل سيكون محصلة هذه الدراسة هو علم الاقتصاد الإسلامي.

وقال آية الله الهادوي في خاتمة كلامه: إن الدراسات التي ترتكز على أساس الرؤية الإسلامية للإنسان و المفاهيم الجذرية الاقتصادية الصادرة من الدين و تقوم بتحليل الأعمال الاقتصادية في الإسلام و أفعال الإنسان الذي يعيش هذه الظروف تنتج علم الاقتصاد الإسلامي. و باعتبار أن هذه النظرية بصدد أن تكون قابلة للتطبيق في جميع المجالات فبطبيعة الحال تتمثل بهيكل انتزاعي.

مكتب آية الله مهدي الهادوي الطهراني

___________________

الرابط ذات الصلة: وكالة الأنباء القرآنية الإيرانية