خطأ
  • XML Parsing Error at 9:19. Error 76: Mismatched tag

إن تعزيز الإيمان الديني لدى الناشطين في شبكة الإنترنت، هو الطريق لنشر المعروف في هذه الشبكة

الثلاثاء, 28 حزيران/يونيو 2011 08:47
نشرت في أخبار

قسم الإنترنت: يعتقد رئيس مؤسسة "رواق الحكمة" أن تعزيز الإيمان الديني لدى الناشطين في شبكة الإنترنت أحد الطرق المناسبة لنشر المعروف و تقليل المنكر في هذه الشبكة.

في لقاء آية الله الهادوي الطهراني رئيس مؤسسة رواق الحكمة مع وكالة الأنباء القرآنية الإيرانية (ايكنا) قال سماحته: من أجل أن نسيطر على شبكة الإنترنت بشكل صحيح، يجب أن نرفع من مستوى المعتقدات الدينية في المجتمع. فلا شك في أن الإنسان الذي يحظى بإيمان قوي و يرى أن العالم بمحضر الله و يرى الله حاضرا و ناظرا على أفعاله في كل مكان سوف يندر ارتكابه للذنب.

وأضاف قائلا: إذن أحد طرق نشر المعروف و تقليل المنكر في شبكة الإنترنت هو تعزيز الإيمان الديني بين الناشطين في هذه الشبكة و طبعا هذا التعزيز بحاجة إلى مقدمات، أحدها تنمية المعرفة الدينية، يعني أن نوسع مستوى علم الأفراد بالدين.

وقد أشار عضو المجلس الأعلى في مجمع أهل البيت العالمي (ع) بعلاقة الإيمان و العلم الديني و قال: العلم الديني غير الإيمان الديني، حيث قد يعرف الإنسان شيئا و لكن لا يؤمن به، و لكن مقدمة الإيمان هو العلم. إذن من خلال تصعيد حركة التعليم الديني على المستوى العام في المجتمع بما يشمل شبكة الإنترنت، يجب أن نرفع المستوى المعنوي في المجتمع و شبكة الإنترنت.

و أضاف في تكملة حديثه حول سبب وجود المنكرات في شبكة الإنترنت قائلا: باعتبار أن هوية الكثير من الأشخاص تبقى مجهولة في شبكة الإنترنت و يعطي هذا الخفاء حالة من الصيانة للمستخدمين، لهذا تجد بعض الأفراد قد يتصرف في شبكة الإنترنت بأمور يمتنع عنها في حياته العادية.

و أضاف سماحته: و لهذا السبب أصبح العمل بالتقوى و المعروف و ترك المنكر في هذه الشبكة أصعب و أعقد من المجتمع الخارجي و كأنما الإنسان يذنب في الخلوة.

و صرح رئيس مؤسسة رواق الحكمة: إن اجتناب الذنوب أمام الناس أسهل على الإنسان، لأنهم حاضرون معه و استحياء الإنسان من الآخرين بنفسه رادع عن ارتكاب الذنوب، و لكن يختلف الأمر في الخلوات حيث يرى الإنسان أن لا أحد ينظر إليه و في الواقع إن ارتكاب الذنب في هذه الأجواء يحكي عن تسلط أعلى للإنسان على نفسه و روحه.

ثم أشار سماحته إلى سياسة تشفير المواقع و قال: إذا تم التشفير، نستطيع من خلال القانون أن نفهم المستخدمين أن التعامل مع بعض المواقع ممنوع، و يعتبر نشاطهم جرما إينترنتيا و لذا زيارة الموقع ممنوعة أيضا، و لكن يجب أن نلتفت أن هذا التعامل لا يؤدي إلى ارتقاء المستوى المعنوي في شبكة الإنترنت بل إنما هو رد فعل قانوني و حسب.

و أكمل عضو اللجنة الدولية للحوار بين الإسلام و الغرب قائلا: إن هذا العمل يصد من بعض الجرائم و المنكرات في شبكة الإنترنيت إلى حد ما، و لكني أومن أن بالإضافة إلى التشفير يجب أن يكون لدينا نشاطا أخلاقيا و ثقافيا في سبيل منع الجرائم و المنكرات.

وفي تكملة كلامه أشار سماحته إلى مثال و قال: على سبيل المثال يمكن أن نطلع المستخدمين أن بعض المواقع التي يريدون أن يدخلوها تحتوي على مضامين مخالفة و معارضة للمعارف و الأحكام الدينية و بالتالي فهي مضرة لهم و أن نقول للمستخدمين أن الله موجود في كل مكان حتى في شبكة الإنترنت و هو يراقب أعمال الناس.

و قال أستاذ دروس خارج الفقه و الأصول في الحوزة العلمية بقم: إن العمل الجيد الذي أنجز خلال عملية التشفير هو أن صفحة التشفير نفسها تضم مجموعة من المواقع ليراجعها المشاهد، و لكن مع الأسف يتم هذا العمل الجيد بدون أي جذابية للمستخدمين، في حين أنه يمكن أداء هذا العمل مع جذابية أكثر.

و أضاف آية الله الهادوي الطهراني: و هذا الأمر يحتاج إلى المساعدة و الشراكة بين علماء الدين و الخبراء في علم النفس و العلوم التربوية ليصمموا نماذج من أجل استغلال هذه الفرصة، حتى نستطيع أن نعطي بعض الرسائل الدينية المناسبة و اللائقة لأولئك الذين يصعب إبلاغهم و لا يعرّضوا أنفسهم لاستماع البلاغ الديني.

ثم تناول موضوع سلبيات التشفير و أكد قائلا: و من الضروري أن أذكر هذه القضية في موضوع التشفير و هي أن مع صعوبة هذا العمل من الناحية الفنية، لكن يجب أن تضاعف الدقة أثناء تشفير المواقع لكي لا نشاهد تشفير المواقع المفيدة و الإسلامية.

و أشار عضو المجلس الأعلى لمجمع أهل البيت (ع) العالمي إلى نموذج من هذا القبيل و قال: فعلى سبيل المثال إحدى المشاكل التي واجهناها في بداية نشاط موقع "اسلام كوئست" الذي يجيب عن الأسئلة الدينية بأربع عشرة لغة، هي أن عند استلام الأسئلة، يجب على السائل أن يعيّن جنسه ليعدّ الجواب على أساس ذلك، و لكن الكلمة التي وضعناها في النسخة الانجليزية كانت كلمة محضورة فكان يشفّر الموقع بشكل تلقائي.

و أشار رئيس مؤسسة رواق الحكمة إلى الضرر الآخر في التشفير و قال: إذا أراد أحد أن يدخل في موقع إسلامي أو علمي و إذا به يجد مانعا بسبب هذه الطريقة في التشفير، يضطر إلى استخدام برامج مفتاح التشفير.

و صرح آية الله الهادوي الطهراني في تكملة كلامه: لهذا ظاهرة التشفير التي باتت أوسع من نطاق الجرائم و المنكرات، ـ طبعا أنا أقر بأن هذه المشكلة ناتجة من مسائل و ملاحظات فنية و تقنية ـ أصبحت عاملا أساسيا في استخدام مفتاح التشفير، و أعتقد أن من بدأ يستخدم مفتاح التشفير لأغراض إيجابية، قد يستدرج و يتورط في الدخول في المواقع الخلاعية و الفاسدة و ضد الإسلام و المواقع الحاوية للمنكر بشكل عام.

و في ختام كلامه، اعتبر الاهتمام برأي الإسلام في هذا الخصوص طريقا لحل هذه الثغرات و قال: على أساس أحكام الشريعة الإسلامية، لا يحق لنا أن نوسع نطاق المحظورات أكثر من حدها المعين، إذ يؤدي ذلك عمليا إلى ازدياد ظاهرة مخالفة القانون. إذن يجب أن نحدد نطاق المحظورات بشكل دقيق و نقوم بتشفير المواقع على أساس هذا النطاق.