خطأ
  • XML Parsing Error at 9:19. Error 76: Mismatched tag

الاقتصاد الإسلامي المتطور بحاجة إلى نظام شامل و مدوّن

الثلاثاء, 19 تموز/يوليو 2011 12:57
نشرت في أخبار

أشار رئيس مؤسسة رواق الحكمة إلى الأسس و الأهداف في الاقتصاد الإسلامي المذكورة في كتاب "اقتصادنا" للشهيد الصدر و قال: من أجل تحقيق هذه الأسس و الأهداف نحن بحاجة إلى نظام شامل و قد تم تأسيس هذا النظام في نظرية "الفكر المدون الإسلامي".

أفادت وكالة الأنباء القرآنية الإيرانية (إيكنا) أن آية الله مهدي الهادوي الطهراني أستاذ خارج الفقه و الأصول في الحوزة العلمية بقم، قام بتيين أهداف الشريعة الإسلامية في ندوة "دراسة الفكر المدوّن الإسلامي" التي انعقدت في مقرّ وكالة الأنباء القرآنية و قال: هناك عدة أهداف ذكرت في عداد أهداف دين الإسلام. فعلى سبيل المثال كل الأنظمة الاقتصادية من النظام الرأس مالي و النظام الشيوعي و النظام الإسلامي تسعى لتأمين العدالة، و كلها تدّعي العدالة، و لكن، تفسير النظام الإسلامي عن العدالة يختلف بكثير.

و أضاف قائلا: الهدف الثاني في الاقتصاد الإسلامي هو تعديل الثروة؛ بمعنى أن تكون المسافة بين الطبقة الثرية في المجتمع و الطبقة الضعيفة بمقدار مقبول و متحمّل لدى الطبقة الضعيفة. هذه قضية مهمة جدا و على أساس ما ورد في الآيات و الروايات، الأمر الأخطر من الفقر هو الشعور بالفقر. إذن إن لم نستطع أن نقصّر المسافة بين طبقات المجتمع و بعبارة أخرى لم نجعل المسافة مسافة معقولة، عند ذلك نواجه أزمة.

و أكمل عضو المجلس الأعلى في مجمع أهل البيت العالمي (ع) قائلا: إن شعرت الشرائح الضعيفة بأنها فقيرة و لم تعط قسما من حقوقها، عند ذلك يصاب المجتمع بعدم الأمان الاقتصادي و من هنا تنشأ الأزمات الاقتصادية و الاجتماعية. و تحدث في ظل هذه الظروف الجرائم الاقتصادية، و هذا الموضوع مطروح في مجال الأهداف.

و قد بيّن هذه الأهداف كثير من الخبراء و لاسيما الشهيد الصدر.

و صرح سماحته: بشكل عام هناك مجموعة من الأسس و الأهداف الاقتصادية التي قد ذكرت في أبحاث الاقتصاد الإسلامي، و لكن لم نتجاوز هذه المرحلة مع الأسف؛ يعني لم يذكر شيء في أن الإسلام هل ذكر أساليب و آليات للحصول على هذه الأهداف المرتكزة على هذه الأسس أم لا؟ أم أن هذه المسائل متعلقة بنا و ما نملكه من خبرة و قدرة على نيل هذه الأهداف على هذه الأسس؟

و قال رئيس لجنة الفقه و الحقوق في مجلس تقييم المناهج الدراسية في وزارة العلوم و التكنولوجيا: ما أنجزناه في نظرية الفكر المدوّن الإسلامي هو أن بينّا أن الإسلام قد أعطا نظاما في سبيل تحقيق الأهداف المرتكزة على الأسس في مدرسته الاقتصادية. يعني لم يترك الساحة لنا لنكشف طريقا لنيل الأهداف على أساس تلك الأسس بل قد رسم نظاما و آلية لذلك.

و أكمل قائلا: إن الإسلام قد أنشأ مجموعة من المؤسسات المرتبطة مع البعض، فعندما تتحقق هذه المؤسسات و هذه العلاقات، نتيجة ذلك مع القبول بتلك الأسس هو تحقق الأهداف. من نتائج ذلك هو إذا خضع المجتمع لتلك الأسس و أقيم النظام على هذه الأسس، سيحظى جميع أفراد المجتمع بالحد الأدنى من الثروة و لا يبقى الفارق بين الفقير و الغني إلى الأبد.

و صرح آية الله الهادوي الطهراني: تظهر هذه الأسس و النظام في مجال القوانين؛ فعلى سبيل المثال إذا أقرنا بالملكية، نقرّ بها في القانون و نقرّ بما يذكر في القانون. مثلا نقرّ بالملكية الخاصة و الحكومية و أن بعض الأموال غير قابلة للملكية الخاصة.

و أكمل سماحته قائلا: بشكل عام يمكن أن نقول أن هذا النظام و مجموعة القوانين و المؤسسات المتعلقة به التي قامت على أساس هذه الأسس هي التي توصلنا إلى الأهداف المطلوبة، إذن يجب أن نصبّ هذا النظام في إطار مجموعة من القوانين و بعبارة أخرى يجب أن نشكل مجموعة للتقنين حتى تتشكل وراء ذلك المؤسسات.

و أضاف عضو هيئة الأمناء في جمعية الحكمة و الفلسفة في إيران: افترضوا أن في الإسلام لدينا بعض المفاهيم من قبيل "إن القرض الحسن عمل مستحب" و قد شجعنا الشارع على ذلك. نحن نحاول أن ننظر إلى القرض الحسن كمؤسسة تعطي مساعدات معوضة. أو مساعدات غير معوضة كالصدقات و المبررات التي تشكل مؤسسة تحت عنوان المساعدات غير المعوضة.

و قال سماحته: إذن هذه المؤسسات المذكورة أعلاه بمعنى سلوك ثابت و تتوفر أرضية هذا السلوك الثابت من خلال وضع القوانين، فينتشر هذا السلوك الثابت من خلال نص قانوني، حتى نصل بعد ذلك إلى الأهداف المطلوبة.

و أشار أستاذ دروس خارج الفقه و الأصول في الحوزة العلمية بقم إلى كيفية نيل الأهداف و قال: عندما شاع هذا السلوك الثابت في المجتمع، سيكون مؤدى هذه المؤسسات باعتبار تلك الأسس هو نيل الأهداف. إذا أردنا أن نقيّم مدى تحقق تلك الأسس، نستطيع أن نقيم ذلك من خلال آثارها.

و أضاف قائلا: إذا خرجنا في المجتمع بنتيجة أن الفقر قد استؤصل و قد قضي عليه، فهذا يعني أن الناس يحظون بالحد الأدنى اللازم من الإمكانات و المعيشة، و إذا وصلنا إلى نتيجة أن الفاصل بين المتمكنين و الضعفاء فاصل مقبول و متحمل، يعني ذلك أن قد استطعنا أن نحقق الأسس الإسلامية و النظام الاقتصادي الإسلامي.

و أشار أستاذ خارج الفقه و الأصول في الحوزة العلمية بقم: إن لم ينجز هذا الأمر يجب أن نبحث و نفتش عن السبب. هل قد غفلنا عن بعض الأسس الإسلامية؟ هل قد عطلت بعض المؤسسات في النظام الاقتصادي؟ طبعا قد وضحنا ذلك في هذه النظرية و بما أن هذه المفاهيم غير محددة بالزمان و المكان و في نفس الوقت هي مفاهيم عالمية، فعندما نريد أن نطبقها في ظروف خاصة، يجب أن نخطط آلية لذلك.

مكتب آية الله مهدي الهادوي الطهراني

_______________________

الرابط ذات الصلة: وكالة الأنباء القرآنية الإيرانية