خطأ
  • XML Parsing Error at 9:19. Error 76: Mismatched tag

الامام الخميني (ره) أحيا بثورته الاسلام في كافة أرجاء العالم

السبت, 23 نيسان/أبريل 2011 14:23
نشرت في أخبار

قال عضور الهيئة العليا للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) -في معرض حديثه عن شمولية الدين الاسلامي و قابليته لمعالجة كافة ابعاد الحياة البشرية و في عالمنا المعاصر:- إن الحركة التي أحدثها الإمام الراحل (ره) في ثورته انعكست آثارها في جميع بقاع العالم.

و قال سماحته في الحوار الذي أجراه معه مراسل الرسالة و الفكر التابع لوكالة فارس "توانا" في خصوص الدور الذي لعبه الامام في ايقاظ البشرية في العالم: من أهم آثار الثورة الاسلامية في ايران بقيادة الامام الراحل (ره) ظهور حالة الثقة بالاسلام و العودة اليه في اوساط المسلمين عامة و الوسط الشيعي خاصة باعتباره الحل الامثل و العلاج الانجع.

و قد نفى سماحته انحصار الدين في البعد الفردي و العبادي و نفى الفكرة القائلة بان الدين علاقة فردية بين العبد و خالقه، فقال سماحته: الدين الاسلامي دين يمكن الرجوع اليه في معالجة جميع ابعاد الانسان و في عالمنا المعاصر، من هنا فالحركة التي قام بها الامام الراحل (ره) انعكست آثارها في جميع بقاع المعمورة.

* اعتراف الكثير من المفكرين بالدور الاحيائي للثورة الاسلامية

في مجال تأكيد هذه القضية ذكر سماحته أنه: في الزيارة التي قمت بها لتايلند قبل 18عاما و في اللقاء الذي جمعني بالمسلمين هناك وجدتهم يعترفون بهذه الحقيقة و يقولون: إن وجود النساء المحجبات في الشارع التايلندي مؤشر من مؤشرات الثورة و اثر من آثارها؛ و ذلك لان الناس قبل الثورة كانوا غرباء عن احكام الدين الاسلامي.

و اضاف سماحته: ان الامام الراحل رضوان الله تعالى عليه بالاضافة الى دوره في ايقاظ الشعوب المسلمة كان له الدور الفاعل و المحوري في توسيع رقعة الاسلام في العالم، و هذا ما اعترف به الكثير من المفكرين و رجال المعرفة الغربيين، حيث استطاعت الثورة ان تعيد للكثير من الناس الذين اعرضوا عن الدين الثقة بدينهم و ترجعهم الى حضيرة الدين الاسلامي مجدداً.

و من الآثار التي اشار اليها سماحة آية الله الشيخ هادوي الطهراني هي ان الثورة الاسلامي لم ينحصر اثرها في احياء الدين الاسلامي بل استطاعت ان ترجع الاديان الابراهيمة الى الواجهة مرّة اخرى، حيث حصلت الكثير من النهضات و الحركات في اوساط المسيحية و سائر الاديان الابراهيمية لتعود من جديد الى اوساط المجتمع.

و اما بالنسبة الى تأثير الشخصية العلمية للامام الراحل (ره) و الثورة الاسلامية في اوساط الحوزة العلمية قال سماحته: إن الحوزات العلمية سعت على مر التاريخ لتلبية متطلباتها اليومية و إدارة شؤونها اعتمادا على المصادر الدينية، لذلك سعى اعداء الاسلام قبل الثورة و بشتّى السبل و الوسائل لتضعيف دور الحوزات العلمية و القضاء على الروحانية، من هنا حاولت الحوزة التصدي لهذه الحملة و ازالة كل العراقيل التي وضعوها في طريقها.

* كان المتحجرون بصدد ابقاء الاسلام يعيش حالة العزلة و الانزواء و تصويره دينا لايمتلك أهلية التحقق

و من الثمار التي أشار اليها سماحته: ان الثورة الاسلامية و الحركة الحوزية و الروحانية التي يقف على قمة هرمها و يقودها رجل دين بارز و روحاني كبير و بدعم من مراجع الدين و التفاف السلك الحوزوي حوله، استطاعت القضاء على عوامل الانزواء و فتحت آفاقا جديدة أمام النشاط الحوزوي.

و في معرضه حديثه عن النشاطات الحوزوية على جميع الصعد قال حفظه الله: توسعت النشاطات الحوزوية بعد قيام الثورة بشلك ملحوظ وقد تمثل ذلك في ايجاد بعض التخصصات ذات الصلة بالدراسة الدينية من قبيل، الدراسات المقارنة بين المذاهب الاسلامية، ايجاد تخصصات في العلوم الانسانية، توليد كم هائل من البرامج الكامبيوترية الاسلامية و ايجاد مؤسسات حوزوية كبرى و شبكات و مواقع حوزوية على شبكة الاتصالات العنكبوتية "الانترنيت"، كل ذلك يعد من ثمار و بركات الثورة الاسلامية في الوسط الحوزوي.

مضيفاً: أن الحوزة العلمية سعت بجد في التمدد أكثر من ناحية المخاطبين، فمن جهة نرى الكثير من العلماء و رجال الدين ينتشرون في العشرات من دول العالم لينهل من نمير علومهم ابناء تلك البلدان و نشر حقائق الدين الحنيف. بالاضافة الى تأسيس الكثير من المراكز لتلعيم اللغات المختلفة ليكون ذلك واسطة بين الحوزة العلمية و بين تلك البلدان المختلفة؛ و جميع ذلك يعد أيضا ثمرة من ثمرات قيادة الامام الخميني (ره).

و في معرض حديثه عن نظرة الامام (ره) بالنسبة للتنور و التحجر قال: ان الامام الخميني (ره) لا يرتضي الا الاسلام المحمدي الاصيل و يرفض كل الافكار و الرؤى الوافدة من خارج هذا الاطار. لذا ترى الامام (ره) قد اتخذ موقفا واضحا من المتحجرين الذين يحاولون حصر الاسلام في زاوية خاصة و يضعونه في سلة القديم، و قد تصدى (ره) لهذه الافكار الافكار و أبدى تجاهها حساسية خاصة و موقفا صارماً.

* ثبات الجمهورية الاسلامية يعكس فاعليتها و انسجامها مع المعايير الاصيلة

اشار سماحته في معرض بيانه لهذه القضية الى ان هناك طائفة من الناس- ممن وقعوا تحت تأثير النتاجات البشرية و النظريات المطروحة على الساحة- اعتقدوا بانه يمكن من خلال احداث تغييرات غير منضبطة في الفكر الاسلامي، عرض صورة عصرية- حسب تصورهم- للاسلام، الا ان الامام الراحل تصدى لمثل هذه الافكار و دعا الجميع الى الاسلام المحمدي الاصيل، الاسلام الذي تجلت افكاره في القرآن الكريم و السنة المطهرة معتقدا بانه يمتلك قابلة التطبيق في مختلف الظروف و التحولات.

ثم عرّج سماحة آية الله هادوي الطهراني على الحديث عن قابلية الاسلام الاصيل لادارة مختلف المجتمعات قائلا: إن تجربة الثورة الاسلامية المنطلقة من القيم و المعايير الاسلامية الاصيلية، و التي مر عليها اثنان و ثلاثون عاما، اثبتت بوضوح قدرة الاسلام على الانسجام مع مختلف الشروط و انواع المجتمعات.

و اضاف سماحته: انه من الممكن ان ندعي أن اكبر ثمار حركة الامام الخميني (ره) تتمثل في تأسيس الجمهوري الاسلامية و التي يعكس بقاؤها و ثباتها قابلية الاسلام على عرض نظام يتصف بالمعاصرة و الالتزام بالاصول في آن واحد.

و أجاب عضو الهيئة العليا للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) عن السؤال التالي: الى أي حد تمكنًا من الحركة في إطار الاهداف و القيم التي دعا اليها الامام الخميني (ره)، قائلا: هناك قسم من الاهداف التي دعا اليها الامام قد تحققت كاملا و التي تتمثل في الاستقلال السياسي الذي يعد هدية الثورة للشعب و الوطن، و هذا ما اعترف به الاعداء فضلا عن الاصدقاء فالكل يذعن بالاستقلال السياسي للجمهورية الاسلامية.

* توسيع دائرة الوحدة يساعد في تعزيز مكانة الاسلام في الاوساط العالمية

و من الابحاث التي أشار اليها سماحته قضية العدالة الاجتماعية في البلاد و التي تمثل بعداً من أبعاد الثورة الاسلامية، مضيفا: لقد واجهتنا الكثير من المشاكل في مجال إجراء العدالة بالنحو المطلوب بعضها يعود الى الفضاء الذي خلقه اعداء الثورة في الخارج كالحرب المفروضة و الحصار الاقتصادي و ...

و هناك عوامل اخرى استطاعت الحد من تحقق العدالة الاجتماعية في البلاد بالشكل اللائق، منها سوء الادارة و بعض الاحكام الخاطئة بالنسبة الى بعض القضايا الاسلامية، و من هنا ينبغي معالجة القضية على المستويين: النظري برفع تلك النواقص النظرية؛ و العملي بالاقدام و التحرك خطوات قوية في هذا المضمار.

ثم عرّج سماحته على بيان أهمية الوحدة الاسلامية و توسيع دائرتها و عودة قوة الاسلام الى العالم الاسلامي التي طالما أكد عليها الامام الراحل (ره) على المستويين الداخلي و الخارجي؛ و هذه القضية قد تحقق القسم الاكبر منها ومن هنا نرى الكثير من النهضات في العالم الاسلامي و التي تمثل انعكاسا و ثمرة من ثمار النهضة الاسلامية و وحدة المسلمين.

و اعرب سماحته عن أمله بان تتحقق الوحدة التي كان الامام(ره) يصبو اليها، و تتسع بنحو يتحول المسلمون الى صف واحد في مقابل الاعداء؛ الامر الذي يمكّن الاسلام من استرجاع مكانته الواقعية في المنتديات الدولية و النظام العالمي.

مكتب آية الله مهدي هادوي الطهراني

الرابط: خبرگزاری فارس