خطأ
  • XML Parsing Error at 9:19. Error 76: Mismatched tag

المواجهة القضائية تجاه إلقاء الشبهات في مسلمات الدين/ إلقاء الشبهة جريمة في الفقه

الأحد, 01 كانون2/يناير 2012 11:03
نشرت في أخبار

أشار آية الله الهادوي الطهراني إلى أن الحجاب من مسلمات الدين، معتبرا أن إنكاره و إلقاء الشبهة فيه من مصاديق زعزعة الأمن و يعتبر جريمة كبيرة في الفقه و قال: حتى المخالفين للإسلام يعلمون أن الحجاب أحد التعاليم الإسلامية.

و قال آية الله الهادوي الطهراني أستاذ دروس خارج الفقه و الأصول في الحوزة العلمية بقم في لقائه مع مراسل مهر، حول الأبحاث التي طرحت أخيرا حول موقع الحجاب في القرآن قال: تعتبر بعض المفاهيم الدينية من الضروريات، بحيث تتفق عليها جميع المذاهب الإسلامية.

و أشار مؤكدا: إن هذه المفاهيم أوسع من أدلتها القرآنية أو الروائية أو التاريخية، بل أصبحت عقيدة عامة بين المسلمين، و تعدّ من مظاهر و خصائص الإسلام من قبيل حرمة الربا أو شرب الخمر كما قد أشير إليهما في آيات القرآن و تعدّ من ضروريّات و مسلّمات الإسلام.

إن وجوب الحجاب من مسلمات دين الإسلام

و أضاف: كذلك وجوب الحجاب يعتبر من هذه المسلمات الإسلامية، حيث قد اتفق عليه جميع المذاهب الإسلامية و لا مجال للشك و الريب فيه. طبعا هناك آيات في القرآن أمرت بالحجاب بصراحة؛ منها الآية 31 من سورة النور حيث يحدّد الله فيها مجموعة من التكاليف على النساء و يقول (لا یبدین زینتهن إلا ما ظهر منها) ثم يقول بعد ذلك (و ليضربن بخمرهن على جيوبهن)

و صرح رئيس مؤسسة رواق الحكمة: كما في آية 59 من سورة الأحزاب يقول الله للنبي: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ و  بَناتِكَ و  نِساءِ الْمُؤْمِنينَ يُدْنينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلاَبِيبِهِنَّ ‏...) و قد وردت روايات في ذيل هذه الآيات، و إذا لاحظنا في التاريخ سنة النبي و فترة حياة أهل البيت بعده، نجد أن قضية الحجاب بين النساء المسلمات كانت قضية مسلّمة.

إنكار مسلّمات دين الإسلام قد يعدّ في الفقه جريمة كبيرة

و عبر إشارة آية الله الهادوي الطهراني إلى دور الثورة الإسلامية في إحياء الحجاب بصفته سنة إسلامية قال: لقد أحيي الحجاب بعد الثورة الإسلامية في إيران و العالم الإسلامي كسنة إسلامية، و ظاهرة الحجاب التي انتشرت بعد الثورة الإسلامية على صعيد العالم تمثل رجوعا إلى القيم الإسلامية. إذا بات يقبل المسلمون في الغرب اليوم على الحجاب و يحاربهم الغرب، فهذا بسبب أن الحجاب رمز للقيم الحضارة الإسلامية.

و عبر انتقاده لبعض التصريحات الفردية بشأن موقع الحجاب في القرآن قال: في هذه الأجواء التي حتى المخالفون للإسلام يعلمون أن الحجاب أحد التعاليم الإسلامية، عندما يتمّ التشكيك في قضية مثل الحجاب، يجب أن تدرس هذه التصريحات، إذ يمكن أن تكون جريمة كبيرة من الناحية الفقهية.

و أكد أستاذ الحوزة العلمية بقم: يجب أن يتابع هذا الأمر من قبل القضاء، لأن الذين يشككون في الحجاب بهذا  الأسلوب، قد واجهوا ضروريا من ضروريات الإسلام، و يعتقد بعض الفقهاء أن من أنكر ضروريات الإسلام فهذا يستلزم خروجه من الدين، طبعا يجب أن تدرس هذه القضية بشكل أدقّ ليتضح هل صدر أمر من هذا القبيل أم لا.

إلقاء الشبهة حول ضروريات الدين من مصاديق زعزعة الأمن

و أضاف قائلا: كما أن إلقاء الشبهة تجاه أحد المفاهيم المسلمة في الدين بين عامة الناس في المجتمع يمكن أن يعتبر من مصاديق زعزعة الأمن، و يمكن دراسة هذه الزعزعة الأمنية في المسائل الثقافية عن طريق بعض الأسس الفقهية التي توسّع مصاديق المحاربة. و على الأقل حتى و لو لم يعين حدّ شرعي خاص لهذا العمل، فلا شك في أنه عمل يستحق التعزير، فيجب متابعة هؤلاء الذين يشيعون هذه الأفكار حقوقيا و قضائيا.

كما أشار إلى موقع الحجاب بين المسلمين مصرحا: إن الشعب الإيراني شعب مثقف و فهيم، و أكثر أولئك اللاتي اخترن الحجاب زيّا لهن إنما اخترنه عن وعي و معرفة. طبعا قد يكون قلّة من النساء يرتدين الحجاب بسبب الجبر القانوني، و لكن كثير من اللاتي يعشن في إيران قد اخترن الحجاب عن و عي كخيار أفضل و كرمز لتدين.

ضرورة تبيين منافع الحجاب/ رواية عضوة مجلس العوام البريطاني عن موقع المرأة في إيران

أكد آية الله الهادوي الطهراني على عدم وجود أيّ شك في وجوب الحجاب بين المسلمين مضيفا: أكثر النساء يهتمن بالحجاب عن وعي و معرفة و لكونه من القيم الإسلامية، و لكن إن كان هناك شكّ في الحجاب فيجب دراسته عن مختلف الجهات. قد يتصور البعض و بسبب بعض الشبهات أن قضية الحجاب غير مأخوذة من المصادر الدينية المحكمة، فيجب لمثل هؤلاء أن يوضّح الحجاب عن طريق المصادر الدينية، و أنا أتصور أن هذا النوع من الشكّ قليل جدا.

و أكد على ضرورة تبيين منافع الحجاب بصفته حكما شرعيا مضيفا: إن أكبر منافع الحجاب الذي نعيشه الآن في المجتمع الإسلامي، و لعلنا غافلون عنه بسبب حضورنا في متن المجتمع، هو الأمن العام الذي قد توفّر للنساء و جميع المجتمع في ظل الحجاب.

و أشار إلى مقالة منشورة لامرأة عضوة في مجلس العوام البريطاني في صحيفة غارديان التي كتبتها على أثر سفرها إلى إيران و قال: إن إحدى القضايا التي أكدت عليها هذه المرأة في مقالتها هي أنه كم تحظى المرأة الإيرانية بالأمن و الاحترام! و لا يوجد هذا الأمن و الاحترام في المجتمع الغربي و خاصة في انكلترا. كتبت هذه المرأة في مقالتها: في الوقت الذي يستطعن النساء الإيرانيات أن يتجولن في الشارع في نصف الليل باطمئنان كامل، لا تجرأ أية امرأة غربية أن تتجول في الشارع في ظلام الليل.

إن بعض ظواهر عدم الأمان الاجتماعي في السنين الأخيرة ناتج من عدم مراعاة الحجاب

و صرح أستاذ دروس خارج الفقه و الأصول في الحوزة العلمية بقم: إن هذه الأجواء السائدة للمرأة الإيرانية هي من آثار حفظ الحجاب، و إذا درست جذور بعض مظاهر عدم الأمان الاجتماعي في السنين الأخيرة، سنجد أن أحد أسباب هذا الأمر هو تضعيف الحجاب لدى بعض شرائح المجتمع؛ يعني إن البعض و بسبب عدم مراعاة الحجاب و من خلال إيجاد أجواء غير آمنة من الناحية الثقافية هيأن أرضية الجرائم الاجتماعية. إذن يجب علينا أن نعرّف المجتمع على آثار الحجاب و منافعه الواضحة و أن نبيّن مضرات تضعيف الحجاب التي يعيشها المجتمع الغربي.

و أضاف: أولئك الذين شاهدوا الغرب من قريب يعلمون الموقع المؤسف الذي تعيشه المرأة الغربية. إن إحصاءات ممارسات العنف تجاه النساء في بريطانيا و اسبانيا تبين كم تواجه المرأة عدم احترام و تهجّم من قبل الأسرة و الخارج. و من أهم أسباب هذا الهتك و الظلم هو فقدان العفاف العام، و إن منطلق انكسار حريم العفاف العام هو زوال الحجاب و هذا ما أدى إلى تضعيف موقع المرأة في الحضارة الغربية كما نشاهد تضعيف الأسرة في الغرب بسبب ذلك.[1]

مكتب آية الله مهدي الهادوي الطهراني

 


[1] الرابط ذات الصلة: و كالة مهر للأنباء

موقع عصر ايران الخبري