خطأ
  • XML Parsing Error at 9:19. Error 76: Mismatched tag

الوحدة في أفكار الإمام (ره) الإستراتيجية

الأحد, 26 حزيران/يونيو 2011 12:22
نشرت في أخبار

أشار رئيس مؤسسة رواق الحكمة إلى أن موضوع الوحدة في أفكار الإمام موضوع رئيسي و لهذا البحث تأثير في الداخل على مستوى تحقيق أهداف و مثل الثورة و له تأثير في الخارج أيضا على مستوى الحصول على مفاهيم الأمة الإسلامية و قال: إن الاهتمام بالله و الآخرة و المسائل المعنوية من مميزات إستراتيجية الإمام.

و قال آية الله الهادوي الطهراني رئيس مؤسسة رواق الحكمة خلال حواره مع مراسل مهر حول أفكار الإمام الإستراتيجية: من أهم أفكار الإمام الإستراتيجية في المسائل الداخلية هي قضية الوحدة التي طرحها بمختلف الأبعاد و الجهات.

و أضاف قائلا: إن أحد أبعاد هذه القضية هو الوحدة بين المذاهب الإسلامية حيث كان يؤكد الإمام عليها و كان رائد و محيي نظرية الوحدة الإسلامية. طبعا قد طرح هذا الموضوع سابقا من قبل بعض مفكري و علماء الشيعة الكبار من أمثال آية الله البروجردي، و لكنه أخذ بعدا آخر بعد الثورة و هو دور الوحدة الإسلامية في إنجاز أهداف الثورة في داخل البلد و خارجه.

و أشار آية الله الهادوي الطهراني: إن تأكيد الإمام على قضية الوحدة أدى إلى أن يظهر كشخصية محبوبة في الداخل و الخارج حيث قد بات الكثير من أتباع باقي المذاهب الإسلامية ينظرون إليه بعين القدوة و القائد و ما زال قادة الحركات الإسلامية المعاصرة متأثرين بأفكار الإمام. و البعد الآخر الذي كان يهتم به الإمام في موضوع الوحدة هو الوحدة بين مختلف القوميات داخل البلد. حيث كان يعتقد الإمام أن اختلاف القوميات لا ينبغي أن يتحول إلى منشأ الخلافات و النزاعات، بل يجب أن يسعوا معا إلى إنجاز أهداف الثورة.

و أشار رئيس مؤسسة رواق الحكمة إلى أن البعد الآخر الذي كان يؤكد عليه الإمام في موضوع الوحدة و الذي كان يراه مؤثرا في سبيل الوصول إلى أهداف الثورة هو الوحدة بين الحوزة و الجامعة و قال: لقد كان الإمام يهتم بالحوزة و الجامعة كشريحتين مثقفتين في المجتمع قد حملتا العلم و التخصص و الخبرة و كان يؤكد على أنه يجب للحوزة و الجامعة أن يكونا معا و أن تكمل كل واحدة الأخرى و تستفيد كل واحدة من طاقات الأخرى.

و أكد قائلا: إن موضوع استقلال البلد من المواضيع الإستراتيجية في أفكار الإمام. و في الواقع نهضت إحدى حركات الإمام في الأربعينات على أساس موضوع استقلال البلد. الخطر الذي شعر به الإمام و الذي جعله يتخذ موقفا حادا و ما أدى إلى انتفاضة الشعب و بالتالي نزل الإمام إلى الميدان قائدا للناس هو موضوع الاستقلال.

و أضاف أستاذ خارج الفقه و الأصول في الحوزة العلمية بقم: عندما طرحت الحصانة القضائية وقتئذ، شعر الإمام أن هذا المشروع يقضي على استقلال البلد حيث يقتضي أن تخرج حقوق الأجانب عن نطاق حدود قوانين البلد، و بالتالي يستطيعون أن يصولوا و يجولوا في البلد و يفعلوا ما يشاؤون بحصانة قضائية كاملة، فجابهه الإمام بشدة. لقد أزال الإمام ظاهرة التبعية التي كانت موجودة في عهد الشاه و ثبّت الاستقلال كإستراتيجية إيران ثم تعدّت هذه الإستراتيجية حدود إيران و أصبحت الآن ينادى بها في جميع العالم الإسلامي.

و في تكملة حديثه حول أمهات أفكار الإمام الإستراتيجية أكد الدكتور الهادوي الطهراني على المسائل المعنوية و قال: قد لا يرى البعض أن موضوع الاهتمام بالمسائل المعنوية يدخل ضمن الخطط الإستراتيجية السياسية، و لكنه كان مورد اهتمام الإمام في جميع خطاباته حيث كان يحاول أن يعزز الروح المعنوية لدى الأشخاص متى و أين ما استطاع.

و قال سماحته: في أحرج ظروف الثورة و أيام الحرب و عندما كان الكل بانتظار موقف واضح و صريح من الإمام حول قضية معينة، كنا نجد الإمام يخصص أكثر حديثه بالوصايا المعنوية و الأخلاقية و في نهاية حديثه يتطرق إلى الموضوع الذي قد تحمس الشعب لاستماع موقف الإمام تجاهه، فيشير إليه إشارة قصيرة. أما القضية التي كان يهتم بها كثيرا و باعتقادي كانت إستراتيجية أساسية في سياسة الإمام هي الاهتمام بالله و الآخرة و المسائل المعنوية.

و قال آية الله الهادوي الطهراني: إن الحكومة الإسلامية سوف تبتعد عن هويتها الأصلية إن لم تهتم بالمفاهيم الإلهية و المعنوية. إن حقيقة الحكومة الإسلامية هي الاهتمام بالمسائل المعنوية و هذا ما نجده في إستراتيجية الإمام، حيث قد جسد هذه الحقيقة كركن ركين في سياسته الداخلية و الخارجية في جميع مواقفه و حياته. لقد أثبتت التجربة طي 32 سنة من عمر الثورة أن كلما اهتممنا بهذه المفاهيم رافقنا الفوز و النجاح. إن انتصاراتنا في جبهات الحرب كانت بسبب الاهتمام بالمعنويات و يجب أن نلتفت إلى هذه الحقيقة في باقي مسار حركة الثورة.