خطأ
  • XML Parsing Error at 9:19. Error 76: Mismatched tag

بعض المسائل حول مصحف السيدة فاطمة (س)/ ردّ بعض اتهامات الوهابية

الثلاثاء, 23 آب/أغسطس 2011 11:08
نشرت في أخبار

أكد آية الله الهادوي الطهراني على أن الأئمة المعصومين (ع) من جنس البشر و قال يجب أن نوفر إمكان الاقتداء بهم و قام بتبيين مضمون مصحف فاطمة (س) و ذكر بعض المسائل في ردّ بعض اتهامات الوهابية للشيعة.

و قال آية الله الهادوي الطهراني رئيس مؤسسة رواق الحكمة في جوابه عن سؤال مراسل مهر عن مصحف السيدة فاطمة (س): لقد أشير إلى مصحف فاطمة (س) في روايات الشيعة و هو ليس بأيدينا. و على أساس هذه الروايات ينطوي مصحف فاطمة (س) على أخبار أحداث المستقبل و بعض المسائل الجزئية.

و أضاف قائلا: يبدو من خلال بعض الروايات أن مصحف فاطمة (س) كان بإملاء السيدة الزهراء (س) و بكتابة أمير المؤمنين (ع) و كان يحفظ هذا المصحف عند الأئمة المعصومين و كان يعد من ميراث الإمامة.

مضمون مصحف السيدة فاطمة (س)

أكد آية الله الهادوي قائلا: بناء على الروايات المرتبطة بهذا المصحف كانت السيدة الزهراء (س) محدثة أي كان يكلمها الله سبحانه و تعالى بطريقة معينة و طبقا لبعض الروايات كان ينزل عليها جبرئيل بعد فترة من وفاة الرسول (ص) و كان يخبرها بأمور جمعت في هذا المصحف.

و ذكر سماحته أن مصحف فاطمة (س) يحكي عن مقامها المعنوي و قال: و لهذا السبب كان يؤكد الأئمة على أن ما جاء في هذا المصحف يمثّل علم السيدة الزهراء (س) عن المستقبل و أحداثه و تفاصيله التي ليست في متناول علم الآخرين. و إن مصحف فاطمة (س) ليس بيد الشيعة بل هو أحد ميراث الإمامة و كان بيد المعصومين (ع).

ردّ بعض اتهامات الوهابية

و أجاب رئيس مؤسسة رواق الحكمة عن اتهامات الوهابية للشيعة حول القرآن و مصحف السيدة فاطمة (س) و قال: أحيانا ينسب بعض أعداء الشيعة و لا سيما الوهابيين بعض المسائل الكاذبة للشيعة مثلا يقولون أن الشيعة لا يؤمنون بالقرآن و يرون أن هذا القرآن محرف و يؤمنون بمصحف فاطمة بدلا عنه، و هذا افتراء على الشيعة، حيث إن الشيعة يؤمنون بالقرآن و يعتقدون أن القرآن مصون عن التحريف و هذا القرآن الذي بأيدينا هو نفسه الذي نزل على قلب النبي الخاتم (ص).

و أضاف آية الله الهادوي الطهراني قائلا: إن هذا من مسلمات عقائد الشيعة و هو أن النبي الخاتم، هو نبيّ الإسلام محمد بن عبد الله (ص)، و الإمام علي (ع) وصيّه و خليفته بعده؛ و بالرغم من أن الشيعة يعتقدون بأن أمير المؤمنين (ع) يملك العلم اللدني و الإلهي و لكنهم لا يرون أمير المؤمنين نبيا أبدا، كما أن الشيعة يعتقدون بأن ملائكة الله و جبرئيل معصومون و لا يخطأون.

و أكد قائلا: و بالإضافة إلى مصحف فاطمة (س) قد ذكرت في الروايات كتب أخرى من قبيل كتاب "الجفر" أو "كتاب علي" المنسوب لأمير المؤمنين (ع) و على أساس بعض الروايات التي تحتاج إلى نقاش، تنطوي هذه الكتب على مجموعة من الحقائق التي تشبه ما يحتويه مصحف فاطمة (س) و بيد الأئمة المعصومين (ع) و لم يطّلع عليها عامة الناس أو الشيعة. كما أن بعض الروايات تشير إلى أن المعصومين (ع) قد سمحوا لبعض أصحابهم أن يشاهدوا هذه الكتب لمدة قليلة.

لا بد من التأكيد على كون المعصومين (ع) بشرا ليتأتى الاقتداء بهم

و أشار سماحته إلى أيام مصيبة السيدة الزهراء (س) مؤكدا على ضرورة تبيين شخصية أهل البيت و مقامهم و شأنهم كقدوة من البشر و قال: عادة ما نقتصر في معرفة المعصومين (ع) و السيدة الزهراء (س) على محورين؛ فإما أن نذكر فضائلهم الخاصة بهم و التي خارجة عنا و لا يمكن الاقتداء بهم في هذه الخصال، و إما أن نذكرهم من منطلق العواطف و المشاعر و نذكر مصائبهم و نثير مشاعر المستمع.

و أضاف قائلا: إن هذه المسائل جيدة و لكن الأهمّ من ذلك لنا هو بعد القدوة في شخصيتهم، فيجب أن نعرفهم بالأسلوب الذي يمكن للمخاطب أن يقتدي بهم.

و أكد آية الله الهادوي الطهراني على كون الأئمة المعصومين من البشر و قال: إن التذكير بكون الأئمة المعصومين (ع) و السيدة الزهراء (س) من البشر يمكّن المخاطب من الاقتداء بهم. إن السيدة الزهراء (س) إنسانة بلغت تلك الدرجات فهي ليست فوق درجة الإنسان ليمتنع الاقتداء بها.

و أشار سماحته إلى أن السيدة الزهراء (س) قدوة للبشر قال: بغض النظر عن جنسها و أنوثتها فهذه المرأة العظيمة قدوة للإنسان. طبعا في بعض أبعاد شخصيتها من قبيل الحجاب و العلاقة بين المرأة و الرجل في البيت و مسؤولية الأم هي قدوة النساء بالذات، و لكنها نموذج إنسيّ لجميع الناس و لم تختص بالنساء. كما أن باقي المعصومين (ع) قدوة من هذا القبيل و لم يختصوا بالرجال أو النساء. فيجب أن تبيّن هذه المسائل للمخاطب و هي أن السيدة الزهراء (س) بالرغم من علوّ درجتها و شأنها العظيم إلا أنه يمكن الاقتداء بها و يمكن للمرأة أو الرجل سواء أكانوا شباب أم كبار أن يقتدوا بها و أن يسعوا في حياتهم لأن يتحركوا باتجاهها لعلهم يصلوا إلى نتائج هذا الاقتداء إن شاء الله.

مكتب آية الله مهدي الهادوي الطهراني

_________________

الروابط ذات الصلة:

وكالة مهر للأنباء

موقع الحوزة

موقع خط نيوز

موقع ألف

صحيفة صبح خراسان