خطأ
  • XML Parsing Error at 9:19. Error 76: Mismatched tag

تقرير كامل عن سفر آية الله الهادوي الطهراني إلى ماليزيا + صور

الثلاثاء, 17 نيسان/أبريل 2012 11:56
نشرت في أخبار

آية الله مهدي الهادوي الطهراني أستاذ دروس خارج الفقه و الأصول في الحوزة العلمية بقم الذي كان قد ذهب إلى ماليزيا بدعوة رئيس وزراء هذا البلد، مضافا إلى إلقاء كلمة في مؤتمر الحركة العالمية للاعتدال، حضر في عديد من الاجتماعات و الندوات مع علماء ماليزيا و الإيرانيين المقيمين.

أفادت الخدمة الدولية لمركز أخبار الحوزة، أن المؤتمر الدولي لحركة الاعتدال العالمية قد عقد بحضور 370 ممثل من 70 بلد في العالم في قاعة المؤتمرات في كوالالمبور و ألقى الأستاذ الهادوي الطهراني كلمته من خلال بحث تحت عنوان "التعددية الثقافية و حوار الثقافات: المعايشة السلمية العالمية في الرؤية الإسلامية".

و عبر إدانته للصهاينة المتطرفين و بغاة الحروب قال: إنهم يغتالون علماءنا و يسمون ذلك في إعلامهم حربا خفية.

 

إن التطرف مانع التدين

اعتبر أستاذ الحوزة و الجامعة أن التطرف مانعا أمام التدين و قال: إن التفاسير الخاطئة عن التعاليم الدينية أصحبت آلة بيد المتطرفين لخلق الأزمات الراهنة من قبلهم.

و عبر إشارة الهادوي إلى الحروب الدامية على مرّ التاريخ قال: مع إن هذه الحروب لازالت قائمة و إن افغانستان و العراق و فلسطين نماذج من هذه الظاهرة، و لكن في المقابل هناك مواقف زاهرة لأولئك الذين يسعون للحصول على السلام الثابت و العدل الشامل.

و عبر استناده إلى دراسات مؤسسة غالوب قال: إن جميع المسلمين و  الشعوب مخالفون لأي هجمة ضدّ الحضارات بصفتها أخلاقا مرفوضة. يهدف المسلمون إلى تحقيق مستقبل يتوفر فيه الشغل الأفضل و  الأمان خاليا من النزاع و  العنف.

كما أن اعتبر الهادوي دور المعتدلين من أجل إصلاح الأمور دورا مصيريا و بصفته باحثا مسلما قام بعدّ مواصفات المسلم المعتدل و تابع قائلا: إن التعددية الثقافية أمر طبيعي يقتضي ردّ فعل طبيعي.

و أشار إلى الاتجاهات الثلاثة الحالية تجاه التعددية الثقافية و قال: هناك من ينكر التعددية الثقافية و لا شك في أن هذا الإنكار لا يغيّر الواقع، و بعض قد اعترف بها و لكنهم واجهوها بانفعال، و بعض اعترفوا بها و تعاملوا معها بشكل فعّال.

قابلية العالم الإسلامي في تحقيق حوار الثقافات

و عبر إشارة الهادوي الطهراني إلى قابلية الإسلام في الحوار المشترك بين الثقافات قال: يعيش اليوم أكثر من مليار مسلم في العالم و  هذا يشكّل عدد نفوس أكثر من خمسين دولة، كما أن عدد المسلمين في الدول الأوروبية و  الأمريكية في تزايد سريع.

لقاء مع وزير الشؤون الدينية في ماليزيا

كما التقى الأستاذ الهادوي الطهراني في سفرته هذه بالسيد داتو جميل وزير الشؤون الدينية في ماليزيا.

و في هذا اللقاء الذي حضره الدكتور زاهدي سفير الجمهورية الإسلامية و الدكتور ضيائي المستشار الثقافي في ماليزيا، قام أستاذ الحوزة العلمية بقم بإبداء آرائه عبر تبيينه لمواقف الجمهورية الإٍسلامية الإيرانية تجاه عقد المؤتمرات المشتركة في مجال الوحدة الإٍسلامية و التقريب بين المذاهب.

كما أكد سماحته على الوحدة بين الفرق الإِسلامية في مسار وحدة الأمة الإسلامية في مقابل المؤامرات العالمية التي تخطط ضدّ العالم الإسلامي و اعتبر مبادرة البلدان الإسلامية لتحقيق الوحدة العملية أمرا ضروريا. كما أعطى سماحته تقريرا عن نشاطات بعثة ولي أمر المسلمين في أمور الحجة و الزيارة و اقترح توسعة التعامل الثنائي بين منظمتي الحج للبلدين من أجل إقامة البرامج المشتركة و  عقد المؤتمرات الثنائية.

و عبر شكر وزير الشؤون الدينية في ماليزيا و ترحيبه بآية الله الهادوي الطهراني و الوفد الإيراني، رحب بهذه المقترحات و تنمية العلاقات الثقافية و الدينية في مختلف المجالات بين إيران و ماليزيا.

كلمة في موضوع الأزمة بين إيران و الغرب

و من البرامج الأخرى لرئيس مؤسسة رواق الحكمة العلمية كان إلقاء كلمة في مركز الدراسات الاقتصادية و الاجتماعية IKIM حيث تمت في موضوع الأزمة بين إيران و الغرب.

و عبر استعراضه لنبذة من تاريخ مواجهة الغرب للإسلام قال: "التحدي الحقيقي الذي واجهه الغرب و  أمريكا بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران لم يكن استخدام النفط و  المنابع الطبيعية، بل التحدي الأصلي هو قيم الثورة الإسلامية و  مضمونها في مقابل الثقافة الغربية و الأمريكية." و اعتبر آية الله الهادوي الطهراني أن معرفة الثقافة المحلّية و كذلك معرفة الزمان و المكان على أساس القيم الدينية يمثل طريق سعادة المجتمع الفعلي، كما كان يؤمن بأن المستقبل للمسلمين.

و في ختام هذا البرنامج عقدت جلسة السؤال و الجواب بين الأساتذة و المحققين الحاضرين في الجلسة مع آية الله الهادوي الطهراني.

اجتماع بأساتذة جامعات ماليزية

بمناسبة حضور آية الله الهادوي الطهراني في ماليزيا، أقام ملحق الثقافي الإيراني في كوالالمبور اجتماعا بحضور جمع من أساتذة الجامعات في هذا البلد.

قال الأستاذ الهادوي الطهراني في هذا الاجتماع: في زمن كانت أمريكا تمشّي أهدافها في العالم من خلال السيطرة على البلدان، أما الآن فأصبحت الصحوة الإسلامية سدا منيعا أمام سيطرة أمريكا. و راح الدول الغربية و لا سيما أمريكا يروجون التطرّف من أجل تحقيق مصالحهم.

لا زال الأمريكان في توهم  السلطة على العالم

و أضاف قائلا: إن العصابات التي تمارس الأعمال المتطرفة اليوم في الواقع قد أخذت أساليب أمريكا و هي مدعومة من قبلها و لا شأن لها في العالم الإسلامي.

و عبر تأكيده على انتهاء زمن تسلط القوى المتغطرسة على العالم قال: لا زالت أمريكا في توهم السلطة على العالم.

كلمة في جمع طلاب الجامعة و الإيرانيين المقيمين

عقد مجلس عزاء رحلة النبي الأعظم (ص) و استشهاد الإمام المجتبى (ع) بحضور الإيرانيين المقيمين و بكلمة آية الله الهادوي الطهراني في القاعة الثقافية رقم2 لسفارة إيران في ماليزيا.

في هذه المراسم التي حضرها الجامعيون الإيرانيون المحبون لأهل البيت (ع)، بعد صلاتي المغرب و  العشاء و  قراءة آيات من القرآن الكريم و قراءة دعاء كميل و ذكر المصائب و المراثي من قبل خدام أهل البيت، قام آية الله الهادوي الطهراني بإلقاء كلمته.

بعد أن عزى سماحته الحاضرين بمناسبة رحلة النبي الأعظم (ص) و استشهاد الإمام الحسن المجتبى (ع) و عبر إشارته إلى المقام الرفيع الذي يملكه النبي الأعظم (ص) و مسؤوليات الأمة الإسلامية، شرح بتفصيل فلسفة الإمامة و القيادة عند الشيعة للحاضرين.

زيارة مؤسسة الفكر و الحضارة الإسلاميتين الدولية

كما زار الأستاذ الهادوي الطهراني مؤسسة الفكر و الحضارة الإسلاميتين الدولية (ISTAC) في ماليزيا و احتفى به أساتذة و مسؤولو هذا المركز.

في هذا اللقاء الذي قد حضره المستشار الثقافي لبلدنا، الدكتور ضيائي، رحب البروفسور أحمد إبراهيم أحد مسؤولي هذه المؤسسة بالضيوف الإيرانيين و أعطى تقريرا موجزا عن السوابق التاريخية و التعليمية و النشاطات العلمية لهذه المؤسسة.

كما قام الشيخ الهادوي الطهراني بشرح نشاطات و إنجازات موقع "إسلام كوئست" الذي يمارس نشاطه تحت إشراف سماحته في الإجابة عن الأسئلة الإسلامية بست عشرة لغة من قبيل الفارسية، العربية، الأردو، الإنجليزية، الفرنسية، التركية الآذرية، التركية الأسطنبولية، الأندنوسية، الماليزية، الروسية، الألمانية، الإيطالية، الأسبانية، الطائية، السواحيلية و الهوسا.

و جدير بالذكر أن الدكتور ضيايي المستشار الثقافي الإيراني في كوالالمبور في لقاء هاتفي مع حوزة نيوز و عبر إشارته إلى سفر الأستاذ الهادوي إلى ماليزيا قال: سماحة الشيخ الهادوي قد طوى مختلف السطوح العلمية و يحظى برؤى نيرّة و فريدة في مجال الفقه و مختلف العلوم الإسلامية و هو متسلط على عدة لغات دولية كما يعرف أجواء فكر جيل الشباب جيدا. لهذا حضور سماحته و باقي الفضلاء الأكفاء في الأوساط العلمية العالمية له تأثير كبير على تبيين الثقافة الأصيلة للإسلام.

و تابع قائلا: إن حضور أمثال هؤلاء يوفّر المجال لطرح الأسئلة و الشبهات الدينية للمفكرين و المحققين و الشباب ليستمعوا الجواب الصحيح من فضلاء الحوزة.[1]

مكتب آية الله مهدي الهادوي الطهراني

 


[1]. الرابط ذات الصلة: حوزة نيوز