خطأ
  • XML Parsing Error at 9:19. Error 76: Mismatched tag

تلاقح أفكار علماء الإسلام في سبيل إيجاد الأرضيات النظرية للوحدة/ هبوط مدى تأثير مؤتمر الوحدة

الثلاثاء, 17 نيسان/أبريل 2012 12:32
نشرت في أخبار

القسم السياسي: صرح رئيس مؤسسة رواق الحكمة: لابد لعلماء الإسلام و من أجل إيجاد الأرضيات النظرية للوحدة الأمة الإسلامية أن يتلاقحوا الأفكار و يزيلوا الموانع من أمامهم.

عبر إشارة آية الله الهادوي الطهراني، رئيس مؤسسة رواق الحكمة و أستاذ دروس خارج الفقه و الأصول في الحوزة العلمية بقم في لقائه مع وكالة الأنباء القرآنية الإيرانية (إيكنا) إلى أرضيات إيجاد الوحدة بين المذاهب الإسلامية قال: إن مشتركات المذاهب الإسلامية أكثر بكثير من اختلافاتها، كما أن في الجانب النظري سواء في الفقه أو باقي المسائل هناك مجال واسع لتحقيق الوحدة.

و صرح قائلا: القضية التي يجب الانتباه إليها هي أن الشخصيات و العلماء البارزين للمذاهب الإسلامية و خاصة علماء مدرسة أهل البيت (ع) كانوا و لازالوا ينادون بالوحدة و قد أكدوا على أن الوحدة مقتضى نيل العز و المجد الإسلامي.

و عبر إشارة الهادوي إلى دور الجمهورية الإسلامية في مشروع تحقيق الوحدة بين المذاهب الإسلامية قال: الجمهورية الإسلامية قد جعلت الوحدة بين المذاهب الإسلامية أحد أهدافها و قد تحملت دون هذا الهدف الصعاب و الأضرار و الأثمان البالغة، و لكنها لم تعدل أبدا عن هدف الأمة الإسلامية الواحدة الذي هو هدف الإمام الخميني و هدف أهل البيت (ع). و لهذا قد دعمت جميع الحركات الإسلامية بعض النظر عن خصائصها الطائفية.

و قال أستاذ دروس خارج الفقه و الأصول في الحوزة العلمية بقم: طبعا هناك ـ و للأسف ـ فئات مندوبة لأن تتحرك ضد أتباع أهل البيت (ع) بشكل خاص و خاصة بعد انتصار الثورة الإسلامية و ضد وحدة الأمة الإسلامية بشكل عام، و هم الآن ناشطون جدا. و في هذه البلدان التي شهدت الصحوة الإسلامية منذ سنة، مارس البعض نشاطا واسعا من أجل تشويه صورة أهل البيت (ع).

و أكد الهادوي على أن الصحوة الإسلامية من إنجازات مدرسة أهل البيت (ع) و قال: لا توجد أرضية تبلور هذه الحركات في باقي المدارس و المذاهب الإسلامية، و إنها ثابتة في مدرسة أهل البيت (ع) و متبلورة في مدرسة عاشوراء الحسين؛ مع هذا هناك بعض التيارات مأمورة من قبل أعداء الإسلام لبث الفرقة بين الأمة الإسلامية و العمل ضد أتباع مدرسة أهل البيت (ع) فباتوا يعملون ضدهم في الإعلام.

و تابع آية الله الهادوي الطهراني قائلا: إلى جانب هذه التيارات التي ازدادت قوة من خلال استخدام القنوات الفضائية، أصبح بعض الشيعة الجهلة الذين قد لديهم ارتباط مع هذه التيارات في الواقع، روّاد بث الفرقة بين الأمة الإسلامية باسم الدفاع عن أهل البيت (ع).

و صرح رئيس مؤسسة رواق الحكمة: بالتأكيد، لولا هذه الموانع لكان شأن الأمة الإسلامية و وزنها في المعادلات الدولية أكثر بكثير مما نعيشه الآن.

و عبر إشارته إلى مبادرة علماء الشيعة من أجل توفير فرص تحقيق الوحدة الإسلامية قال: بالتأكيد إن جهود الإمام الخميني (ره) و رواد الوحدة الإسلامية من أمثال المرحوم آية الله العظمى البروجردي و مجمل النشاطات التي أنجزت بعد انتصار الثورة الإسلامية و الفتوى التي صدرها قائد الثورة الإسلامية في الأعوام الأخيرة في حفظ حرمة المقدسات و شخصيات المذاهب الإسلامية، قد فسحت مجالا جيدا لتحقيق الوحدة بين الأمة الإسلامية و استطاعت أن توجد تيارات و حركات عديدة في مسار تحقق وحدة الأمة الإسلامية.

و ذكر أيضا: إذا تعاونت هذه الحركات و التيارات مع بعض، تتوفر الأرضية لإنجاز الوحدة المطلوبة. و على رأس كل هذه الجهات علماء الإسلام حيث لابد لهم أن يتلاقحوا الأفكار و يزيلوا الموانع من أجل توفير الأرضيات النظرية في المشاركة و وحدة الأمة الإسلامية.

و أشار الهادوي الطهراني إلى أعمال الأعداء من أجل بث الفرقة بين علماء الإسلام و قال: و إن حاولت مؤامرات الأعداء و الأيدي القذرة التي يحركها أعداء الإسلام أن تفرق بين علماء الإسلام، و لكن صحوة العلماء و اهتمامهم بالقيم الإسلامية و بالمصالح العامة للأمة الإسلامية من شأنها أن تضمن الوحدة و تحفظ مجد و شوكة الأمة الإسلامية.

كما تطرق رئيس مؤسسة رواق الحكمة إلى نتائج فرقة الأمة الإسلامية و قال: إن فرقة الأمة الإسلامية و العداءات و النزاعات بين المذاهب الإسلامية تصب لصالح أعداء الإسلام لا لصالح المذاهب الإسلامية. و إن زعم أتباع المذاهب أنهم ينصرون مذهبهم بإثارة النزاعات الطائفية فإنهم خاطئون، و في الواقع إنهم ومن خلال إثارة الفرقة و النزاع يضعفون الإسلام و بتبعه يضعفون مذهبهم. و لهذا على جميع أفراد الأمة الإسلامية و خاصة العلماء و المفكرين أن يحافظوا على صحوتهم و وعيهم و يتابعوا أحداث الأمة الإسلامية و أن يجعلوا الوحدة الإسلامية مؤشرا و علما لجميع نشاطاتهم.

و صرح قائلا: مع الأسف إن أولئك الذين يتبعون سياسات أعداء الإسلام و يستخدمون ثروات البلدان الإسلامية و قد جعلوا هدفهم الرئيس هو بث الفرقة بين المذاهب الإسلامية، و بدلا من دعم و تعزيز الصحوة الإسلامية راحوا يضربون على وتر الفرقة الطائفية، في الواقع هم في خدمة أعداء الإسلام، و إن نشاط هذه التيارات أكثر من أن يكون لصالح الإسلام، في الواقع ضد الإسلام و ضد مصالح الأمة الإسلامية العامة. و إن عدم المبالاة بهذه المسائل قد تودي إلى نتائج مدمّرة.

و أشار آية الله الهادوي الطهراني في ختام كلامه إلى مؤتمر الوحدة الإسلامية الدولي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية و قال: كان بإمكان مؤتمر الوحدة أن يوفر أرضية مناسبة لتحقيق الوحدة بين علماء الأمة الإسلامية و لكن يبدو أنه قل تأثيرا و ازدهارا من السنوات الماضية بسبب التكرار الذي اعتراه. طبعا كانت هناك مساعي جيدة في بعض الأدوار من أجل تحقيق القاعدة النظرية للوصول إلى الأمة الواحدة، و لكن بعد استمرار المؤتمر في مسار غير مؤثر، قل ما شاهدنا ما كنا نتوقعه من هذا المؤتمر.

و قال أستاذ الحوزة العلمية بقم: طبعا لا يخلو هذا المؤتمر من الآثار و النتائج، و لكن كان بأمكانه أن يحظى بنتائج أوسع و من خلال البرمجة المناسبة طول السنة و تشكيل شبكة الاتصال بين العلماء و إنجاز مختلف المشاريع العلمية المشتركة يوفّر أرضية تحقق الوحدة بين علماء عالم الإسلام. و  نحن نأمل بالاهتمام الجادّ إلى هذا المؤتمر و متابعة قضاياه أن نصل في السنين القادمة إلى هذا المستوى.[1]

مکتب آية الله مهدي الهادوي الطهراني

 


[1] . الروابط ذات الصلة: وكالة الأنباء القرآنية الإيرانية موقع تريبون مستضعفين الخبري