خطأ
  • XML Parsing Error at 9:19. Error 76: Mismatched tag

نظرية "الفكر المدون الإسلامي"؛ نموذج لتنظيم العلوم الإسلامية

الأحد, 26 حزيران/يونيو 2011 12:17
نشرت في أخبار

إن هدف نظرية "الفكر المدون الإسلامي" هو أن نعطي نموذجا لتنظيم آراء الإسلام في مختلف جوانب حياة الإنسان كالاقتصاد و السياسة و الفن و التربية و التعليم و أخلاق الحياة في الإسلام.

أفادة وكالة الأنباء القرآنية الإيرانية (ايكنا) أن آية الله مهدي الهادوي الطهراني، أستاذ خارج الفقه و الأصول في الحوزة العلمية بقم، و في مؤتمر "دراسة الفكر المدون الإسلامي" الذي انعقد يوم الإربعاء، 16 فبراير، في مقر وكالة الأنباء القرآنية أشار إلى مولد النبي الأكرم (ص) و قال: أشعر بسرور كبير بحضوري في هذه الأيام المقبلة على مولد النبي الأكرم (ص)، في وكالة الأنباء القرآنية؛ هذا القرآن الذي هو آخر رسالة الله لهداية البشر.

و أضاف سماحته: يسعدني أن قد تطورت علوم الحاسوب في إيران اليوم، و في الأيام التي كنت أجيب على الأسئلة عن طريق شبكة "إرن" في أوربا، ما كان الإنترنيت معروفا في إيران أبدا، حتى الأساتذة ما كانت لهم معلومات في هذا المجال، أما اليوم فقد توسعت هذه الأجواء في إيران و هذا مشعر بالسعادة.

و أشار عضو المجلس الأعلى في مجمع أهل البيت (ع) العالمي إلى تاريخ نظرية "الفكر المدون الإسلامي" و قال: إن تاريخ "الفكر المدون الإسلامي" و علاقته بالعلوم الإنسانية يرجع إلى عام 1989 حيث قد دوّن على أساس محورية القرآن. لقد انعقد قبل أكثر من عقدين مؤتمر "العلوم و مفاهيم القرآن" في موضوع القرآن و المجتمع و كنت أنا مع آية الله العظمى السبحاني و آية الله معرفة و آية الله الآصفي أعضاء الهيئة العلمية في هذا المؤتمر، و كل واحد منا ترأس لجنة.

و أضاف قائلا: اللجنة التي استلمتها كانت تحت عنوان "المجتمع و الاقتصاد من منظار القرآن" فحاولنا أن نصل إلى بعض النتائج في موضوع الاقتصاد من خلال القرآن. من هذا المنطلق، كلّف الأخوة أن يعدّوا بعض الأسئلة الاقتصادية و يراجعوا القرآن مع لحاظ هذه الأسئلة، فاضطروا إلى قراءة القرآن كلّه ليحصلوا على أجوبة أسئلتهم.

و صرح آية الله الهادوي الطهراني: و هذه قضية ينبغي الوقوف عندها و هي أن نراجع القرآن و عندنا سؤال، لأنه إن راجعنا القرآن من دون أن يكون لدينا سؤال، قد تخفى علينا الكثير من نكات القرآن. بعبارة أخرى إن القرآن مملوء بالنكات التي غفل عنها طيلة هذه العصور المتمادية، و ذلك بسبب عدم وجود الأسئلة المختلفة في ذلك، فإن عرضت هذه الأسئلة على القرآن، سوف نجد أجوبته المناسبة قطعا.

و أضاف سماحته: لقد ختم القرآن عدة مرات على أساس الأسئلة المحدّدة، و في هذا المسار عثرنا على مجموعة من الآيات المفيدة في المجالات الاقتصادية. و لكنا بعد أن حصلنا على هذه المجموعة من الآيات، واجهنا مشكلة تبعثر المعلومات. يعني قد واجهنا مجموعة من المعلومات و لكن ما كنا نعلم كيف نتعامل معها. باعتبار موضوعنا الذي كان "المجتمع و الاقتصاد في رؤية القرآن"، في البداية تبادر إلى ذهننا أن نراجع كتاب "اقتصادنا" للشهيد الصدر و نجعله نموذجا لعملنا.

قال آية الله الهادوي الطهراني: حاولنا أن نبوّب هذه المجموعة من الآيات على أساس كتاب "اقتصادنا" للشهيد الصدر. لكن بعدما نفّذنا هذه المرحلة و طبقنا الآيات على كتاب "اقتصادنا" بقيت بعض الآيات التي لم نستطع أن نجد لها مكانا في إطار مضمون هذا الكتاب، حيث لم يكن لها علاقة بالنموذج الاقتصادي الذي طرحه الشهيد الصدر. و بتعبير آخر كانت هذه الآيات خارجة عن نطاق النموذج الذي رسمه الكتاب.

و بدأ رئيس لجنة الفقه و الحقوق في مجلس تقييم مناهج وزارة العلوم و التكنولوجية يشرح كيفية تكوين نظرية "الفكر المدون الإسلامي" قائلا: على أساس ما سبق ذكره، التفتنا إلى وجود فراغ نظري، بمعنى أننا بحاجة إلى نموذج جامع بحيث نستطيع أن نبوّب فيه مختلف المعلومات التي نحصل عليها من الإسلام و نحدد العلاقة بينها. في هذه الظروف تكونت نظرية "الفكر المدون في الإسلام". و قد تكون النموذج الأول لهذه النظرية في هامش نفس المؤتمر حيث تم تعريف هذا النموذج من خلال مقالة مفصّلة. ثم نشرت هذه المقالة في عام 2009 بصيغة كتاب باسم "الهيكل العام للنظام الاقتصادي الإسلامي في القرآن".

و قال عضو هيئة الأمناء في جمعية الحكمة و الفلسفة في إيران: لقد فاتحت الكثير من مشاهير الدين و العلم حول هذه النظرية و أدت تلك الجلسات و المناقشات إلى تغيير صياغة هذه النظرية، و لهذا طرحت نموذجها الثاني في مؤتمر "الزمان و المكان في الاجتهاد في رأي الإمام الخميني (ره)" الذي عقد من قبل مؤسسة نشر آثار الإمام الخميني تحت عنوان "الفكر المدون في الإسلام" و طبع بشكل مقالة في عام 1995 و بعد ذلك طبعت في أماكن مختلفة بلغتي الفارسية و العربية.

و أضاف قائلا: باعتبارنا قد توصلنا إلى نموذج يمكن تطبيقه في مختلف المجالات، حاولنا أن نطبق هذه النظرية في مجالات مختلفة. فعلى سبيل المثال طبقناها في مجال الفن و السياسة و التربية و التعليم، و قد شاركت في المؤتمر الذي عقد حول موضوع الفنون البصرية و قدمت مقالة تحت عنوان "نظام الفن في الإسلام" و اعتبرت أفضل مقالة، فحاولت أن تُظهر هذه النظرية مفعولها و قابليتها في مجال مختلف.

و قال أستاذ خارج الفقه و الأصول في الحوزة العلمية بقم: باعتبار أن منطلق هذه النظرية كان موضوع الاقتصاد، كتبت رسالات جامعية كثيرة في هذا المجال على مستوى الماجستير و الدكتوراه. و بعد التغييرات المستجدة التي حصلت في هذه النظرية و انعكست على كتاب "ولاية الفقيه" طبقناها في المجال السياسي. بعد ذلك تطورت هذه النظرية مرات أخرى و ذكرتها في كتاب الأسس الكلامية للاجتهاد، و بعدما طبع هذا الكتاب فاز جائزة كتاب العام. كما عبّر بعض الأخوة أنه أضيف علما جديدا إلى العلوم الإسلامية، حيث لم يكن علم باسم الأسس الكلامية في الاجتهاد.

و أضاف قائلا: مرة أخرى طبّقت هذه النظرية في مجال الاقتصاد و كان حاصل ذلك كتاب "المدرسة و النظام الاقتصاديين في الإسلام" الذي هو نتيجة جهد لمدة عشر سنين في مجال الاقتصاد. فهذا الكتاب تقرير عن نظرية الفكر المدون في مجال الاقتصاد حيث حاولت أن أطرح فيه أبحاثا جديدة بعد كتاب الشهيد الصدر الذي أصبح المصدر الأول في هذا العلم.

و صرح آية الله الهادوي: و قد تم تطبيق هذه النظرية في مجال الإدارة أيضا، حيث كلفت الدولة في هامش الخطة الثالثة للتنمية أن تعلّم طريقة إدارة الإمام (ع) لمدراء البلاد. من أجل ذلك قاموا بتخطيط مشروع تحقيقي واسع يضم مجموعة من أبرز المتخصصين في إدارة البلد، فباشروا بالتحقيق في سيرة الإمام (ع) على أساس نظرية الفكر المدون و أنجزوا بعض التحقيقات في 15 مجلد. فكان هذا الكتاب نتيجة تطبيق هذه النظرية بمحورية أفكار الإمام الخميني و سيرته في الإدارة.

و أشار سماحته إلى هدف هذه النظرية و قال: هدفنا من هذه النظرية هو أن نعطي نموذجا نقدر من خلاله أن نطرح رأي الإسلام في مختلف أبعاد حياة الإنسان؛ فعلى سبيل المثال إذا كانت هناك بعض الدراسات في مجالات الاقتصاد و السياسة و الفن و التربية و التعليم و أخلاق الحياة في الإسلام، نريد أن ننظم هذه الدراسات عن طريق هذه النظرية. و قد أكد السيد القائد على هذه النظرية و يعتقد أنه يجب أن تخضع هذه النظرية لعمل أكثر و مجالات أكثر أيضا.

مكتب آية الله مهدي الهادوي الطهراني

________________________

الرابط ذات الصلة: وكالة الأنباء القرآنية الإيرانية (ايكنا)