خطأ
  • XML Parsing Error at 9:19. Error 76: Mismatched tag

يجب على "إيكنا" أن تملأ فراغ التوعية في مجال الاقتصاد الإسلامي

الإثنين, 20 شباط/فبراير 2012 13:25
نشرت في أخبار

قسم الاقتصاد: أشار رئيس مؤسس رواق الحكمة إلى ضعف التوعية في مجال الاقتصاد الإسلامي و قال: تستطيع وكالة إيكنا أن تملأ هذا الفراغ و إنّ هذا الأمر يهيئ الأرضية لظهور قابليات الاقتصاد الإسلامي و ازدهاره.

في لقاء آية الله الهادوي الطهراني، رئيس مؤسسة رواق الحكمة و أستاذ دروس خارج الفقه و الأصول في الحوزة العلمية بقم، مع وكالة الأنباء القرآنية الإيرانية (إيكنا) قال بشأن إنشاء قسم "القرآن و الاقتصاد" في وكالة إيكنا: إن القرآن هادي الإنسان في جميع الظروف و المواقف؛ القرآن هادي حياة الإنسان في جميع أبعادها الفردية و الاجتماعية. القرآن ليس كتاب تلاوة و حسب، بل هو كتاب يهدف إلى الحياة و كشف الطريق و الوصول إلى الهدف.

و عبر إشارته إلى أن القرآن يحمل حلولا كثيرة لإصلاح الهيكل الاقتصادي، و تصميم الهياكل الجديدة و نيل الأهداف الاقتصادية قال: إن القرآن يطرح مجموعة كاملة من المفاهيم الاقتصادية في مختلف مجالاتها من فلسفة الاقتصاد و المدرسة الاقتصادية و النظام الاقتصادي، فمن خلال الرجوع المنهجي إلى هذا الكتاب الدليل للإنسان يمكن كشف مختلف أبعاد هذا الكتاب و من جملتها في مجال الاقتصاد. طبعا لا يمكن الاستفادة من عين القرآن الصافية إلا لمن كانت لديه المقدمات العلمية لهذا العمل مضافا إلى الاستعداد الروحي.

و أردف عضو المجلس الأعلى لمجمع أهل البيت العالمي (ع) قائلا: إحدى هذه المقدمات العلمية، هو أن نعرف ما نطالبه من القرآن جيدا، فإنها أسئلة يجب أن نجلس معها على مائدة القرآن و ننتظر الإجابة عنها؛ و لهذا الرجوع إلى القرآن بحاجة إلى نظرية دليلة؛ أي تلك النظرية التي على أساسها يتبيّن موقع الدين و قابلياته و ما نتوقعه من الدين، و على أساسها تتضح تلك الأسئلة التي يمكن استنطاق القرآن فيها، و عند ذلك يمكن القعود على هذه المائدة الإلهية و الاستفادة من زلال الآيات القرآنية في سبيل الهداية في مختلف أبعاد الحياة و من ضمنها في مجال الاقتصاد.

و قال رئيس قسم الفقه و الأصول في لجنة تقييم و دراسة المناهج الدراسية لوزارة العلوم و التكنولوجيا: إن القرآن قد طرح المدرسة الاقتصادية و النظام الاقتصادي الإسلامي مضافا إلى طرح مفاهيم فلسفة الاقتصاد الإسلامي. بإمكاننا أن نجد أسس مدرسة الاقتصاد الإسلامي في القرآن كما نستطيع أن نجد أهداف الاقتصاد الإسلامي أيضا، و حتى قد تمّ في القرآن بيان مجمل المؤسسات الاقتصادية التي يمكن على أساسها نيل الأهداف. لا شك في أن القرآن بحاجة إلى تفسير، و تفسيره مخصوص بأهل البيت (ع)، فمن أجل الحصول على تفسير القرآن لابد من الرجوع إلى تراث أهل البيت (ع)؛ أي سنة أهل البيت (ع)، و بالمراجعة لهذه السنة يمكن الوصول إلى عمق العلوم الكامنة في القرآن، كما يمكن كشف نقاط الإبهام الموجودة في القرآن من خلال نور كلمات أهل البيت (ع).

و صرح آية الله الهادوي الطهراني: إذن لا يمكن لأحد أن يحصل على كل مفاهيم القرآن و جميع أبعاده بدون حاجة إلى سنة أهل البيت (ع) و قولهم و فعلهم و تقريرهم. إذا قعدنا على هذه المائدة الإلهية بنفس المنهج الذي قدّمه لنا الهداة المعصومون (ع)، عند ذلك نستطيع أن نرى إرشادات هذا الكتاب في مختلف أبعاد الحياة كما نستطيع أن نبحث في هذا الكتاب عن حلول عقد الحياة.

و أضاف عضو هيئة الأمناء لجمعية الحكمة و الفلسفة في إيران: نأمل أن طرح موضوع الاقتصاد في رؤية القرآن يوفر أرضية التدبر في هذا الكتاب المقدس من هذا المنظار و الذي هو النسخة الأخيرة لهداية الله، و عسى أن لا يُحرم الذين لديهم تخصص في مجال الاقتصاد من هذا المعدن الزاخر الإلهي و أن يستطيعوا بالاستفادة من عين الوحي الصافية أن يحصلوا على أفكار اقتصادية أصيلة من أجل إصلاح التشكيلات الاقتصادية و أن يجدوا حلولا جديدة لعالم اليوم حيث قد باءت الحلول الاقتصادية المتعارفة بالفشل.

و أضاف قائلا: كان العالم الرأسمالي ذات يوم يعتبر نفسه بلا منازع في ميدان الاقتصاد العالمي، و لكنه اليوم يعلن عن إفلاسه. فلابد لنا في هذه الظروف أن نطرح الأفكار القرآنية و بذلك نستطيع أن نقدّم طرقا مقبولة لحل أزمات العالم المعاصر، و في الواقع نبيّن قابليات الإسلام في حلّ العقد و الأزمات بشكل عيني.

و صرح أستاذ دروس خارج الفقه و الأصول في الحوزة العلمية بقم أن أحد أهم النواقص الموجودة الآن في مجال الاقتصاد الإسلامي هو ضعف التغطية الإعلامية للدراسات و البحوث و الشخصيات و النشاطات التي تمارس في مجال الاقتصاد الإسلامي في داخل البلد و خارجه و قال: بلا شك إذا استطاعت وكالة إيكنا مع وجود اللغات الأجنبية و الإمكانات الدولية التي بيدها أن تقوم بهذه التغطية و تطلع مجموعة العاملين في مجال الاقتصاد الإسلامي في الدرجة الأولى و عامة الناس في الدرجة الثانية على النشاطات العلمية و الدراسية و التعليمية و حتى نماذج من تطبيق الاقتصاد الإسلامي في داخل البلد و خارجه، من المؤكد سوف تمثل خطوة كبرى في سبيل ازدهار الاقتصاد الإسلامي.

و أضاف آية الله الهادوي الطهراني: إن التعريف بالكتب و الرسالات و المقالات المكتوبة في مجال الاقتصاد الإسلامي و  كذلك التعريف بالشخصيات الذين لديهم نشاط طويل في هذا المجال و أنتجوا رسالات و كتبا و مقالات كثيرة، و مراكز البحث و الدراسات في مجال الاقتصاد الإسلامي و  النشاطات التي تنجز في مجال الاقتصاد الإسلامي في داخل البلد و خارجه، و المراكز المهتمّة بالاقتصاد الإسلامي خارج البلد و التي نصبته في عداد خططها و برامجها، كلها مواضيع لابد من تغطيتها من قبل إحدى و سائل الإعلام، و بذلك توفّر الأرضية للمشاركة الفعالة من قبل الراغبين و المحققين و المتخصصين في الاقتصاد الإسلامي و إن بإمكان قسم القرآن و الاقتصاد في "إيكنا" أن يقوم بهذا الأمر.

و عبر بيانه في أن هناك أحداث كثيرة تقع في كافة أنحاء العالم في مجال الاقتصاد الإسلامي و لكن مع الأسف لا تصل إلى أسماع عامة الناس قال: أحيانا لا يطّلع عليها حتى المسؤولون المعنيّون. فعلى سبيل المثال تقعد جامعة هاروارد مؤتمرا في الاقتصاد الإسلامي منذ كم سنة، و ترسل دعوات لبعض الناشطين و المعروفين في مجال الاقتصاد الإسلامي، و لكن لا علم لكثير من الشخصيات بهذا المؤتمر و بالتالي لا يستطيعون أن يحضروا فيه بشكل فعال.

و أكد رئيس مؤسسة رواق الحكمة في ختام حديثه قائلا: تستطيع وكالات الأنباء و من جملتها "إيكنا" أن تملأ هذا الفراغ، و بإمكان "إيكنا" أن تملأ هذا الفراغ الكبير الموجود اليوم في حركة التوعية و الإخبار في مجال الاقتصاد الإسلامي. و بالتأكيد غير الثواب الأخروي الذي يناله هذا العمل، سوف يكون مؤثرا في تنمية الثقافة الإسلامية، كما سيوفّر الأرضية لظهور و بروز قابليات الاقتصاد الإسلامي و ازدهار هذا الاقتصاد في داخل البلد و خارجه.[1]

مكتب آية الله الهادوي الطهراني

 


[1]. الروابط ذات الصلة: وكالة الأنباء القرآنية الإيرانية

موقع معلومات راوي